السيد جعفر مرتضى العاملي

31

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

قريش تحرض اليهود على نقض العهد : قال عبد الرزاق : وكتب كفار قريش بعد وقعة بدر إلى اليهود : « إنكم أهل الحلقة والحصون ، وإنكم لتقاتلن صاحبنا ، أو لنفعلن كذا وكذا . ولا يحول بيننا وبين خدم نسائكم ، وهو الخلاخل - ( شيء ) - فلما بلغ كتابهم اليهود أجمعت بنو النضير [ على ] الغدر الخ . . » . ثم يذكر قضية غدر بني النضير ، وما جرى بينهم وبين المسلمين ( 1 ) . ونحن نستقرب أن يكون بنو قينقاع هم أول من استجاب لطلب قريش هذا ، لا سيما وأن قريشاً قد كتبت لهم بعد بدر ، وكان نقض بني قينقاع للعهد بعد بدر أيضاً . أما قضية بني النضير فقد كانت في السنة الرابعة بعد أحد ، كما يقولون . وسيأتي الكلام حول ذلك في جزء آخر من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى . كما أن المؤرخين يقولون : إن بني قينقاع لما كانت وقعة بدر ، أظهروا البغي والحسد ، ونبذوا العهد الذي كان بينهم وبين النبي « صلى الله عليه وآله » : أن لا يحاربوه ، ولا يظاهروا عليه عدوه ، نبذوه إلى رسول الله « صلى

--> ( 1 ) المصنف لعبد الرزاق ج 5 ص 359 .